السيد محمد الصدر
145
منة المنان في الدفاع عن القرآن
سورة الكوثر وهي أصغر السور ، لا بعدد الآيات ، بل بعدد الكلمات والحروف . وقد أشار المفسرون إلى ذلك . كما أن لها هدفا واضحا ، على بعض التقادير ، كما سيأتي بيانه . وأما عن تسميتها ، ففيها الأطروحات الآتية : الأولى : الكوثر ، وهو الاسم المشهور . الثانية : السورة التي ذكر فيها الكوثر . وذلك على طريقة الشريف الرضي . ( قدس سره ) . الثالثة : إعطاؤها رقمها في ترتيبها من المصحف الموجود وهو : 108 . وأهم الأسئلة التي قد ترد في هذه السورة المباركة ، هي عن معنى : الكوثر والنحر والأبتر . سؤال : ما معنى الكوثر ؟ . جوابه : قال الرازي « 1 » في هامش العكبري : إنه الخير الكثير . فوعل من الكثرة . كقولهم : رجل نوفل أي كثير النوافل . ومنه قول الشاعر : وأنت كثير يا ابن مروان طيب * وكان أبوك ابن العقائل كوثرا أقول : ينبغي أن نسلم بأن الكوثر هو الخير الكثير . أو كثرة الخير . لا بمعنى ذو الخير الكثير . وإن صح ذلك مجازا ، وإلّا فسوف يسقط تفسير الآية . إذ يكون المعنى : إنا أعطيناك ذا الخير الكثير . وهو مما لا محصل له
--> ( 1 ) ج 2 ص 157 .